مقال بقلم المستشار الصحفي عبدالحسن الجنابي
عودة



 

المهاويل بين الامس واليوم

ودورهم في صناعة الشيوخ الفضائيين

"""""""""""""""""""""""""""""""""""

بقلم / عبد الحسن الجنابي

يعجبني جدا المهوال الجنوبي محمد المياحي واحرص دائما على البحث عن جديد ابداعاته الشعرية وخاصة في مجال الهوسة وبطريقة الاداء الجنوبي

واجمل ما استمعت من هوساته هي تلك التي قارن فيها بين طباع المجتمع سابقا وحاضرا حيث يقول في جانب منها

كبل اه يا كبل يختلف عن هسه

كبل جان الولد ما ينسمع حسه

اذا كاعد ابوه بمحفل وجلسه

وكبل لو حجه الشيخ الطايفه خرسه

وكبل حلوه السوالف عدنه اكو شياب تكشر بالحجي وتفلس اتفلسه

(وكبل لو هوس المهوال فريضه اكبالك اتحسه )

والشطر الاخير هو بيت القصيد وموضوع البحث كما يقال

سابقا كان للمهوال قضيه ومسؤوليه وهو لسان حال العشيرة والمجتمع الذي يعيش فيه وهو بمثابة الناطق الاعلامي في الوقت الحاضر وكثيرا ما كانت هوسة المهوال بمثابة رساله تعبر عن رأي الشريحة المجتمعية التي يعيش فيها وعلى ما تحملها من مضامين تبنى مواقف وتحدد سياسات وتصدر قرارات سلميه او حربيه

وكانت الهوسة كما هو شأن الأرجوزة الشعرية في العصور السالفة التي تستخدم لأثارة حماس هذه الجهة أو زعزعت معنويات جهة اخرى

صحيح ان المهوال وعبر مختلف الحقب الزمنيه كما هو شأن الشاعر يكرم ويقبل التكريم والهدايا الا انه لا يساوم ابدا على الثوابت المجتمعية المتعارف عليها يمدح الملك او الرئيس او القائد بصفته وعنوانه ودوره القيادي المتميز اذا كان مقتنعا هو بمن يمدح وان الممدوح يستحق ما يقال بحقه من مدح

واذا ما استوجب مدح ما دون الرأس في المستوى والمكانة فأنه لا يمدحه بنفس الصيغة المطلقة من المدح كما فعل مع الراس

كأن يمدح شخص لشجاعته ويمدح اخر لكرمه وأخر لوفائه أي لا يساوي بين هذا وذاك بكل شيء فلا تبقى قيمه لمدح الشخص القائد أو الشيخ أو المسؤول

وكثيرا ما كان المهوال يضحي بكثير من الامتيازات بل ويعرض نفسه لأشد العقوبات لجرأته في انتقاد وذم شخصيات مهمه يرى ان مسؤوليته الأخلاقية كشاعر ان ينتقد شخص لتصحيح مساره وسلوكه او لتحشيد الرأي العام ضده والحد من تصرفاته الغير مسؤوله

وقد حصلت امامي حاله في احتفال عشائري كبير كنت اقوم بمهمة ادارته اعلاميا ( عريف حفل ) وكان بجنبي مهوال يحي كراديس العشائر المستعرضة من امام منصة الاحتفال بهوسات يمدح فيها شيخ العشيرة الذي يتقدم ابناء عمومته

وقد استثنى البعض ولم يهوس لهم مما أثار حفيظتهم واستنكارهم وقيامهم بالشكوى عليه لدى الشخص المسؤول عن الاحتفال

ولما انبه المسؤول قال له وبصراحه متناهيه ما معناه ان الشعر نعمه وهبها الله لي وعلي ان اداري هذه النعمة بوضعها في مكانها الذي تستحقه وان اسخرها بصدق وامانه وان لا اجامل بها بما لا يرضي ضميري واستحقاقات المجتمع

سيدي انا غير مقتنع ان اساوي بين هذا وذاك بمجرد عنوان هو ادعاه وقد لا يستحقه وبذلك أكون قد اعطيته أكثر مما يستحق وظلمت غيره

هكذا هي رسالة الشعر الحقيقية وهكذا يجب ان يكون الشاعر والمهوال وحسننا فعل المهوال محمد المياحي عندما قال ( كبل لو هوس المهوال فريضه اكبالك اتحسه )

وتشبيه المهوال بالفريضة لان الفريض رجل منحه الله مؤهلات تجعله ينطق بالحق ولا يساوم على ثوابت المجتمع وشرع الله بحيث يجعل الجميع مقتنع بما يصدره من احكام وتشريعات مجتمعيه ملزمه للجميع وبقناعه

فهل يتصف غالبية مهاويل هذه الايام بمواصفات الفريض أو مع مهاويل ايام زمان -- الا يتحملون مسؤولية انتشار ظاهرة الشيوخ الفضائيين الذي اصبح عددهم لا يعد ولا يحصى وهل التكريم هو الغاية يا مهاويل هذا الزمان واكيد ليس كلكم بل غالبيتكم

ان من وهبكم نعمة الشعر يراقبكم ثم يحاسبكم على عدم صونكم لهذه النعمة وتسخيرها لمدح كل من هب ودب وادعى بما لا يستحق

هل من المعقول ما يحدث هذه الايام قيام البعض بشراء ذمم الكثير من المهاويل ليقولوا بحقهم ما ليس لهم متوقعين ان هوسة المهوال مدفوعة الثمن تحقق لهم ما يصبون أليه من عناوين هي ليست لهم وبعيده كل البعد عنهم

دعوه خالصه لكل ذي موهبه ان يصونها وأن لا يسخرها للكسب المادي فقط

الله الله بعشائرنا التي ستمزق وحدتها وتماسكها الطموحات الغير مشروعه عند البعض الذين لا يهمهم اي شيئ سوى ان يكونوا عناوين عشائرية حتى ولو على حساب اضعاف العشائر وتفريق ابناءها وتحويل العشيرة الواحدة الى كيانات صغيره حتى يتسيدوا على هذا الكيان او ذاك

وبعض المهاويل يتحملون المسؤولية الاكبر في هذا المجال فاتقوا الله يا صناع الفضائيين


المهاويل بين الامس واليوم ودورهم في صناعة الشيوخ الفضائيين """"""""""""""""""""""""""""""""""" بقلم / عبد الحسن الجنابي يعجبني جدا المهوال الجنوبي محمد المياحي واحرص دائما على البحث عن جديد ابداعاته الشعريه وخاصة في مجال الهوسه وبطريقة الاداء الجنوبي  واجمل ما استمعت من هوساته هي تلك التي قارن فيها بين طباع المجتمع سابقا وحاضرا حيث يقول في جانب منها  كبل اه يا كبل يختلف عن هسه كبل جان الولد ما ينسمع حسه  اذا كاعد ابوه بمحفل وجلسه وكبل لو حجه الشيخ الطايفه خرسه  وكبل حلوه السوالف عدنه اكو شياب تكشر بالحجي وتفلس اتفلسه (وكبل لو هوس المهوال فريضه اكبالك اتحسه ) والشطر الاخير هو بيت القصيد وموضوع البحث كما يقال  سابقا كان للمهوال قضيه ومسؤوليه وهو لسان حال العشيره والمجتمع الذي يعيش فيه وهو بمثابة الناطق الاعلامي في الوقت الحاضر وكثيرا ما كانت هوسة المهوال بمثابة رساله تعبر عن رأي الشريحه المجتمعيه التي يعيش فيها وعلى ما تحملها من مضامين تبنى مواقف وتحدد سياسات وتصدر قرارات سلميه او حربيه  وكانت الهوسه كما هو شأن الارجوزه الشعريه في العصور السالفه التي تستخدم لاثارة حماس هذه الجهه أو زعزعت معنويات جهه اخرى  صحيح ان المهوال وعبر مختلف الحقب الزمنيه كما هو شأن الشاعر يكرم ويقبل التكريم والهدايا الا انه لا يساوم ابدا على الثوابت المجتمعيه المتعارف عليها يمدح الملك او الرئيس او القائد بصفته وعنوانه ودوره القيادي المتميز اذا كان مقتنعا هو بمن يمدح وان الممدوح يستحق ما يقال بحقه من مدح  واذا ما استوجب مدح ما دون الرأس في المستوى والمكانه فأنه لا يمدحه بنفس الصيغه المطلقه من المدح كما فعل مع الراس  كأن يمدح شخص لشجاعته ويمدح اخر لكرمه وأخر لوفائه أي لا يساوي بين هذا وذاك بكل شيئ فلا تبقى قيمه لمدح الشخص القائد أو الشيخ أو المسؤول  وكثيرا ما كان المهوال يضحي بكثير من الامتيازات بل ويعرض نفسه لاشد العقوبات لجرأته في انتقاد وذم شخصيات مهمه يرى ان مسؤوليته الاخلاقيه كشاعر ان ينتقد شخص لتصحيح مساره وسلوكه او لتحشيد الرأي العام ضده والحد من تصرفاته الغير مسؤوله  وقد حصلت امامي حاله في احتفال عشائري كبير كنت اقوم بمهمة ادارته اعلاميا ( عريف حفل ) وكان بجنبي مهوال يحي كراديس العشائر المستعرضه من امام منصة الاحتفال بهوسات يمدح فيها شيخ العشيره الذي يتقدم ابناء عمومته  وقد استثنى البعض ولم يهوس لهم مما أثار حفيظتهم واستنكارهم وقيامهم بالشكوى عليه لدى الشخص المسؤول عن الاحتفال  ولما انبه المسؤول قال له وبصراحه متناهيه ما معناه ان الشعر نعمه وهبها الله لي وعلي ان اداري هذه النعمه بوضعها في مكانها الذي تستحقه وان اسخرها بصدق وامانه وان لا اجامل بها بما لا يرضي ضميري واستحقاقات المجتمع  سيدي انا غير مقتنع ان اساوي بين هذا وذاك بمجرد عنوان هو ادعاه وقد لا يستحقه وبذلك أكون قد اعطيته أكثر مما يستحق وظلمت غيره  هكذا هي رسالة الشعر الحقيقيه وهكذا يجب ان يكون الشاعر والمهوال وحسننا فعل المهوال محمد المياحي عندما قال ( كبل لو هوس المهوال فريضه اكبالك اتحسه )  وتشبيه المهوال بالفريضه لان الفريض رجل منحه الله مؤهلات تجعله ينطق بالحق ولا يساوم على ثوابت المجتمع وشرع الله بحيث يجعل الجميع مقتنع بما يصدره من احكام وتشريعات مجتمعيه ملزمه للجميع وبقناعه  فهل يتصف غالبية مهاويل هذه الايام بمواصفات الفريض أو مع مهاويل ايام زمان -- الا يتحملون مسؤولية انتشار ظاهرة الشيوخ الفضائيين الذي اصبح عددهم لا يعد ولا يحصى وهل التكريم هو الغايه يا مهاويل هذا الزمان واكيد ليس كلكم بل غالبيتكم  ان من وهبكم نعمة الشعر يراقبكم ثم يحاسبكم على عدم صونكم لهذه النعمه وتسخيرها لمدح كل من هب ودب وادعى بما لا يستحق  هل من المعقول ما يحدث هذه الايام قيام البعض بشراء ذمم الكثير من المهاويل ليقولوا بحقهم ما ليس لهم متوقعين ان هوسة المهوال مدفوعة الثمن تحقق لهم ما يصبون أليه من عناوين هي ليست لهم وبعيده كل البعد عنهم دعوه خالصه لكل ذي موهبه ان يصونها وأن لا يسخرها للكسب المادي فقط  الله الله بعشائرنا التي ستمزق وحدتها وتماسكها الطموحات الغير مشروعه عند البعض الذين لا يهمهم اي شيى سوى ان يكونوا عناوين عشائريه حتى ولو على حساب اضعاف العشائر وتفريق ابناءها وتحويل العشيره الواحده الى كيانات صغيره حتى يتسيدوا على هذا الكيان او ذاك  وبعض المهاويل يتحملون المسؤوليه الاكبر في هذا المجال فاتقوا الله يا صناع الفضائيين